تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
27
مصباح الفقاهة
2 - ما دل على أنه لو اشترى أحد أمة ولم يطأها في ستة أشهر جاز ردها ( 1 ) ، ومن البديهي أنه لا يخلو عادة في هذه المدة أن المشتري يتصرف فيها ، ولو بالأمر بكنس الدار وبمثل ناولني الماء ونحو ذلك ، فلو كان مطلق التصرف موجبا لسقوط الرد لم يحكم الإمام ( عليه السلام ) بالرد في ستة أشهر ، فذكر الجماع دون غيره دليل على عدم سقوط ردها بمطلق التصرف . 3 - ما دل على جواز رد المملوك من أحداث السنة ، أي العيوب التي ظهرت في مدة السنة ، فإنها تكشف عن كون سبها قبل الشراء ، فإن العادة جارية بظهور العيوب السابقة في مثل هذه المدة ، وتسمى ذلك أحداث السنة ، ومن الواضح أن من المستحيل عادة أن لا يتصرف المشتري في هذه المدة أصلا ولو بتصرف لا يغير العين أصلا . 4 - نفس الرواية التي دلت على عدم جواز الرد باحداث الحدث ، فإنها تدل على ذلك إذا كان في المبيع عيب أو عوار واحداث المشتري فيه الحدث وبمفهومها تدل على جواز الرد ما لم يحدث فيه الحدث ، ومن الواضح أنا علمنا من الخارج أن مطلق التصرف ليس من مصاديق احداث الحدث لا عرفا ولا لغة ولا شرعا ، فمقتضى مفهوم هذه الرواية يجوز رده لذلك كما هو واضح . وعلى الجملة أن مطلق التصرف لا يكون مسقطا لخيار العيب أولا لعدم الدليل والمقتضي على ذلك ، وثانيا : لقيام الوجوه المذكورة على عدم السقوط بمطلق التصرف .
--> 1 - عن داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة ولم تحض عنده حتى مضي لذلك ستة أشهر وليس بها حبل ؟ قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه ( الكافي 3 : 108 ، عنه الوسائل 2 : 338 ) ، صحيحة .